مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي

طهران - أعلنت إيران والولايات المتحدة أنهما ستعقدان محادثات غير مباشرة في فيينا اعتبارا من الثلاثاء القادم في إطار مفاوضات أوسع نطاقا لإحياء الاتفاق النووي.
واستبعدت طهران إجراء محادثات مباشرة لكن وجود إيران والولايات المتحدة في العاصمة النمساوية سيساعد في تركيز جهود إعادة الجانبين إلى الالتزام بالاتفاق النووي. ورحبت واشنطن بالأمر ووصفته بأنه "خطوة صحية للأمام".
وأشار مصدر دبلوماسي أوروبي "ستكون إيران والولايات المتحدة في المدينة نفسها، لكن ليس في الغرفة نفسها". وذكر دبلوماسي غربي أنه سيجري إتباع أسلوب الدبلوماسية المكوكية.
وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إن المحادثات ستكون قائمة على مجموعات عمل يشكلها الاتحاد الأوروبي مع باقي المشاركين من الدول الموقعة على الاتفاق النووي بما يشمل إيران.
وأضاف برايس في بيان "لا نزال في المراحل الأولى ولا نتوقع انفراجة فورية لأننا أمام مناقشات صعبة لكننا نعتقد أن هذه خطوة مفيدة" مشيرا إلى أن واشنطن لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع طهران.
وأعلن مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن المحادثات ستسعى لوضع قوائم للتفاوض تضم العقوبات التي يمكن للولايات المتحدة رفعها والالتزامات النووية التي على إيران الوفاء بها.
وأضاف أن تلك القوائم "يجب أن تتلاقى في مرحلة ما. وفي النهاية نحن نقترب من ذلك بطرق متوازية. أعتقد حقا أن بإمكاننا تحقيق ذلك في أقل من شهرين".
وعقدت إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، أطراف اتفاق 2015 النووي، اليوم الجمعة محادثات افتراضية لمناقشة كيفية تحقيق تقدم في هذا الشأن.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر "الهدف: الإسراع بإنهاء رفع العقوبات وإجراءات نووية بما يؤدي لرفع كل العقوبات يلي ذلك وقف إيران لكل الإجراءات التصحيحية... لن يعقد اجتماع إيراني-أمريكي. لا ضرورة لذلك".
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الجولة الأولى من المحادثات قد تستغرق عدة أيام وقد يليها جولتين أو ثلاث في الأسابيع التالية لمناقشة القضايا المعقدة.
ورفعت الولايات المتحدة ودول أخرى بموجب الاتفاق النووي عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لجعل صناعة سلاح نووي أكثر صعوبة. وتنفي طهران أنها تسعى لامتلاك سلاح نووي.
وقال المسؤول في الاتحاد الأوروبي "إن لم نتوصل لذلك خلال شهرين سنرى حينها ما سيحدث لكن ذلك سيمثل بالطبع أخبارا سيئة".