#حزب_الله_الإرهابي ترند ردا على اغتيال لقمان سليم

لبنانيون يعقدون مقارنة بين ثقافتي القتل والجهل والحياة والعلم.
السبت 2021/02/06
#قتلوا_سليم_ومشوا_بجنازته

المعارضة الإلكترونية لحزب الله اللبناني تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان خاصة بعد أن أطلق لبنانيون عدّة هاشتاغات تتهم حزب الله بالإرهاب.

بيروت - وجه اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي أصابع الاتهام إلى حزب الله اللبناني في قضية اغتيال الناشط اللبناني لقمان سليم المعروف بمعارضته للحزب.

يقول لبناينون إنهم ليسوا بانتظار التحقيقات والبيانات الرسمية لأن “القاتل معروف”.

ولا يثق اللبنانيون في بيانات حكومتهم الرسمية ويعدونها “كذبا” و“مغالطات”، وفقا ما أثبتت دراسات. ويقول لبنانيون إن “بلادهم تعاني من غياب سيادة القانون، لا بل والتطاول عليه عن سبق إصرار وترصد”.

وتصدّر هاشتاغ #حزب_الله_ الإرهابي الترند على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، تزامنا مع بيان صادر عن حزب الله اللبناني، أدان فيه مقتل الناشط.

وقال الإعلامي في قناة الميادين علي مرتضى:

aliimortada@

أصدر حزب الله البيان التالي “يدين حزب الله قتل الناشط السياسي لقمان سليم، ويطالب الأجهزة القضائية والأمنية المختصة بالعمل سريعا على كشف المرتكبين ومعاقبتهم، ومكافحة الجرائم المتنقلة في أكثر من منطقة في لبنان وما يرافقها من استغلال سياسي وإعلامي على حساب الأمن والاستقرار الداخلي”.

وسخر ناشط من تغريدة مرتضى:

_MohamadElcheik@

#حزب_الله_الإرهابي على مبدأ.. #قتلوا_سليم_ومشوا_بجنازته

وتعدّ ميليشيا حزب الله الموالية لإيران المشكلة الأكبر التي تواجه الدولة اللبنانية إلى جوار الأزمة الاقتصادية، خاصة وأن الحزب تحوّل إلى أداة لفرض الهيمنة الإيرانية في لبنان. ومنذ مدة استطاع اللبنانيون أن يمسحوا عن نصرالله “قداسته”، وبات محورا لتغريدات تهكمية.

وتداول مغردون صورا لمناشير وضعت أمام منزل سليم في حارة حريك كتب عليها “المجد لكاتم الصوت” و”جايي دورك”، وغيرها من التهديدات المباشرة ما دفع سليم حينها إلى توجيه بيان إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس حركة أمل نبيه برّي، واضعا ما يحصل معه برسمهما محملا إياهما مسؤولية أيّ اعتداء قد يتعرّض له.

ويعتقد معلقون أن “حملة الاغتيالات بدأت ضدّ كل مَن يعارض حزب الله.. يحملون الصواريخ لكن يخافون من الكلمة”. وكتب مغرد:

azar_charly@

قالها نصرالله “لن نسمح بعد اليوم بالتطاول الإعلامي علينا”.. #لقمان_سليم ضحية سلاح الغدر ومرتزقة #حزب الله…

ونشر الإعلامي نديم قطيش مقطع فيديو أظهر نصرالله يتوعد “الإعلام المسيء” وكتب:

NadimKoteich@

قبل أسابيع كان يهدد من يزعجونه اليوم قُتل لقمان سليم.. #لقمان_سليم

ويدير سليم الذي عرف بمعارضته الشديدة لحزب الله، مركز “أمم” للأبحاث في الضاحية الجنوبية، معقل الحزب قرب بيروت، الأمر الذي كان يُنظر إليه على أنه تحدّ لهذه القوى السياسة والأكثر نفوذا في لبنان. وينتمي سليم إلى الطائفة الشيعية، لكنه رافض بشدة للطائفية ويعتبرها إحدى أكبر مشكلات لبنان.

من جانبها أعتبرت الإعلامية مي شدياق:

may_chidiac@

عدنا إلى زمن الاغتيالات كما في سنة 2005! الله ينتقم من القتلة الذين لا يتحملون الصوت الآخر، فكيف إذا كان من بيئتهم! هل يستحق الناشط المعارض لـ#حزب_الله #لقمان_سليم القتل! لم يستطيعوا إسكاته فخوّنوه عبر أبواقهم واغتالوه! وُجد مقتولا داخل سيارته في النبطية الجنوبية! الله على الظالم!

وسخرت مغردة من المقاومة التي يدعيها حزب الله فكتبت:

AnthonyMirzaa@

“ع هالحالة صار بدك مقاومة تحميك من المقاومة #لقمان_سليم #حزب_الله_الإرهابي”.

من جانب آخر، وجد أنصار حزب الله أنفسهم في موقف محرج بعد جريمة الاغتيال، ومنهم من تبرّأوا منها، مضيفين إلى هذا التبرؤ شيئا من الشماتة، حيث اتهموا إسرائيل باغتياله على اعتبار أن لقمان سليم بالنسبة إليهم يدعو إلى التطبيع مع العدو، وبالنتيجة يعتبرونه “عميلا انتهى دوره لدى الإسرائيلي”، وأنه “حان وقت التخلص منه” على يد إسرائيل نفسها.

وكتبت مغردة:

MteirekDiana@

مقتل سليم هي رسالة مباشرة للعملاء بأن إسرائيل هي من تتخلص منهم بالنهاية #لقمان_سليم.

وفي المقابل حاول آخرون بث الرعب في خصوم حزب الله فنشروا تغريدات تهديد مفادها أن هذه نهاية من تسوّل له نفسه معارضة حزب الله، خاصة بعد تغريدة نجل أمين عام حزب الله، جواد نصرالله، الذي اعتبر فيها “خسارة البعض هي في الحقيقة ربح ولطف غير محسوب”. وكانت التغريدة مرفقة بهاشتاغ “بلا أسف”، قبل أن يحذفها لاحقا زاعما أنه كتبها بمنأى عن الحدث. ووفق مصادر، يعتبر جواد “القائد الأعلى” للذباب الأصفر وهو تسمية تطلق على الجيش الإلكتروني لحزب الله.

وفي سياق آخر، برز منشور لافت لإعلامي قناة “المنار” عباس فنيش يستنكر فيها اتهام حزب الله بعملية الاغتيال، ومستبعدا كذلك السيناريو العراقي أي بدء مسلسل اغتيال الناشطين المعارضين، إذ كتب مجموعة فرضيات لا علاقة لها بالمنطق، كفرضية انتحار سليم مع العلم أنه أصيب بأربع رصاصات في الرأس ورصاصة في الظهر عن بعد نصف متر.

من جانب آخر، شهدت الهاشتاغات المنددة باغتيال سليم تغريدات مكررة مؤيدة لحزب الله، في ما يبدو أنه نشاط للذباب الإلكتروني الأصفر التابع للحزب.

والجمعة، تداول لبنانيون على نطاق واسع مقطع فيديو لوالدة لقمان سليم وعقدوا مقارنة بين ثقافة تشجع على الحياة والعلم وأخرى تشجع على الموت والجهل.

وقالت سلمى مرشاق، والدة لقمان، “نحن تربينا على العلم والفكر والأخلاق، وأضافت أن “الاختلاف بالرأي لا يجب أن يلاقى بالقتل وإنما بالنقاش الحضاري نحن لسنا في غابة”، وتابعت “عندما تعارضنا الحياة ننكفئ في المنزل نقرأ ونكتب، نعم الحياة صعبة لكن لا يجب أن يكون الناس مجرمين، وانا لا الوم فقط المنفذ بل الوم أكثر المحرض، فالمنفذ مجرد آلة”.

وأثنى مغردون على صلابة والدة لقمان. وكتب معلق:

halmustafa@

فيديو تنحي أمامه احتراما وإكباراً.

سلمى مرشاق سليم، والدة الصديق الراحل #لقمان_سليم، تعلمنا جميعاً درساً في الحكمة والبصيرة والصبر.

رغم أن القتلة اغتالوا ابنها، إلا أنها تسألهم بهدوء عما استفادوه من إهدار دم طاقة علمية كانت تعمل لصالح لبنان. هذا النوع من الخطاب نادرٌ جداً ومؤثر.

19