آدم حنين في عامه التسعين يمنح جوائزه لمستحقيها

القاهرة- بالتزامن مع مرور 90 عاما على مولده أقامت مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي في مصر احتفالا لتوزيع جوائزها السنوية، التي تحمل اسم أحد أبرز الفنانين التشكيليين الذين ما يزالوا مستمرين في العطاء.
وقال عماد عبدالمحسن مدير المؤسسة في الاحتفال الذي أقيم، الأحد، بمركز الهناجر للفنون داخل حرم الأوبرا المصرية بالقاهرة “جئنا لنحتفل بتوزيع جوائز الدورة الثالثة لجائزة آدم حنين، ولكن لحسن الطالع أننا نحتفل اليوم بعيد ميلاده التسعين، وكأن هذا الحنين يولد من جديد في صورة 50 نحاتا شابا تقدّموا لنيل هذه الجائزة”.
وفاز بالمركز الأول المصري عبدالرحمن علاء وحصل على شهادة تقدير وجائزة مالية قدرها 50 ألف جنيه (نحو 2900 دولار)، وفازت بالمركز الثاني المصرية إيمان بركات وحصلت على شهادة تقدير وجائزة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (حوالي 1400 دولار)، إضافة إلى الإقامة والعمل لمدة أسبوعين في أتيليه آدم حنين، بينما فازت بالمركز الثالث الأردنية لين جميل وحصلت على شهادة تقدير وجائزة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه (حوالي 700 دولار).
وقالت لين جميل بعد تسلم الجائزة “أنا بالسنة النهائية في كلية الفنون بالجامعة الأردنية، وعلمت بالمسابقة من أستاذي الذي شجعني على المشاركة”. وأضافت “عملي الفائز مصنوع من حديد ونسيج صوف ويحتوي على الكثير من الألوان، فالألوان بالنسبة إليّ هي تجسيد للمشاعر”.
مؤسسة آدم حنين تحتفل بعيد ميلاد الفنان التسعين وتوزع جوائزها السنوية على الشباب المتوجين في دورتها الثالثة
وتضمّن الاحتفال بمرور 90 عاما على مولد “شيخ النحاتين” في مصر عرض فيلم عن حياته، مدته نحو 30 دقيقة، بعنوان “آدم حنين.. نحات مصري” من إنتاج مكتبة الإسكندرية. وبعد الاحتفال افتتح آدم حنين معرض أعمال المشاركين بالدورة الثالثة من الجائزة في القاعة التي تحمل اسمه بمركز الهناجر للفنون.
وولد آدم حنين في 1929 في القاهرة، وحصل على أكثر من منحة دراسية خارج مصر، واكتسبت أعماله شهرة واسعة حيث اقتنتها كبرى المتاحف والمؤسسات، كما ساهم في ترميم تمثال أبوالهول في تسعينات القرن العشرين، وأقام متحفا يحمل اسمه في الحرانية بمحافظة الجيزة.
وقال المهندس المعماري أكرم المجدوب، الأمين العام لمجلس أمناء مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي وعضو لجنة تحكيم الجائزة، “رصدت لجنة التحكيم تنوع التجارب الفنية للمشاركين من حيث الرؤى الفنية، كما استمر الفنانون في اهتمامهم بإنتاج أعمالهم باستخدام تقنيات وخامات مختلفة، خاصة الخامات المفضّلة في النحت كالبرونز والرخام والبازلت والخشب، ورغم اعتزازنا بهذا الاهتمام إلاّ أننا لم نغفل التجارب الفنية المنفذة بخامات أخرى طالما كانت هناك تجربة فنية حقيقية”.
وأضاف “سعدنا هذا العام بحصول مشاركة من دولة عربية شقيقة على إحدى جوائز الدورة الثالثة، لتتميز بذلك هذه الدورة عن سابقتيها، فنحن نعتز بالمشاركات من الدول العربية ونتمنى أن تزداد عاما بعد عام”.
ونذكر أنه قد واكب حفل إعلان الجوائز العرض الأول للفيلم الوثائقي “آدم حنين.. نحات مصري”، وقد تطرق إلى مراحل مختلفة من حياة الفنان ومسيرته الإبداعية وهو الذي يعد من أهم التجارب المصرية في فن النحت.