نصرالله يدفع عن حزبه تهمة اغتيال لقمان سليم

بيروت- رفض الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الاتهامات الموجهة لحزبه بشأن اغتيال المعارض الشيعي لقمان سليم، ملمّحا لتورط إسرائيل في الحادث.
وقال نصرالله في كلمة متلفزة إن الاتهامات التي وجهتها أطراف سياسية وإعلامية للحزب بشأن اغتيال سليم، "خارجة عن كل الأعراف والشرائع والقانون".
وألمح نصرالله إلى إمكانية تورّط إسرائيل، مؤكدا أن إسرائيل يمكنها قتل أي إنسان "من أجل خدمة مشروعها".
ويبدو أن نصرالله لم يجد من مفر إلا تحميل إسرائيل مسؤولية اغتيال سليم بعد اتجاه أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب الله خاصة وأن الجريمة وقعت في عقر داره الذي يزعم أنه محصّن وغير مخترق.
وعُثر على الناشط اللبناني المعروف عنه أنه أحد أبرزي منتقدي حزب الله، في الرابع من فبراير الجاري مقتولا داخل سيارته في منطقة تقع تحت النفوذ المباشر للحزب.
وتعرض سليم لعدة حملات "تخوين" وتهديد بالقتل من قبل أنصار حزب الله. واتهمت شقيقة سليم حزب الله باغتيال أخيها وسط دعوات دولية إلى كشف حقيقة اغتياله.
واعتبر نصرالله التهديد بتدويل الأزمة بلبنان أمميا "دعوة إلى الحرب واستدعاء لقوات احتلال"، محذرا من أن ذلك "قد يصب في مصلحة إسرائيل".
ومؤخرا أطلق مسؤولون لبنانيون دعوات إلى تدخل الأمم المتحدة، ومن بينهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي دعا أكثر من مرة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يضع حدا لتعددية السلاح، فيما بدا إشارة إلى سلاح حزب الله.
ويدفع لبنان منذ سنوات فاتورة سلاح حزب الله، سواء كان ذلك على الصعيد الداخلي حيث يمنح هذا السلاح الحزب اليد الطولى في تحديد مصير لبنان، أو على الصعيد الخارجي لجهة تحوّل هذا السلاح إلى خطر يهدد دولا عربية، حيث يخوض حزب الله اليوم معارك نيابة عن طهران ويسجل حضوره في عدة جبهات من بينها سوريا واليمن.
وعن تعثر تأليف الحكومة، قال نصرالله إنه "من غير المنصف تحميل المسؤولية" إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، مستغربا "الإصرار" على حكومة من 18 وزيرا.
والأحد الماضي، أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أنه لن يتراجع عن تشكيل حكومة اختصاصيين، وذلك بعد أكثر من شهرين من تقديمه تشكيلة مؤلفة من 18 وزيرا إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أعلن رفضها لاحقا.
ويعاني لبنان استقطابا سياسيا حادا وأزمة اقتصادية فاقمتها تداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت اللذان خلفا خسائر كبيرة في الأرواح وعمّقا "التدهور" الاقتصادي، وفق مراقبين.