مهمة أميركية في مصر للتقريب بين حفتر والحكومة الليبية

المبعوث الأميركي إلى ليبيا يعقد اجتماعات في القاهرة مع قائد الجيش الليبي ومسؤولين مصريين قبل أشهر على إجراء الانتخابات العامة.
الأربعاء 2021/08/11
جهود أميركية - مصرية لإنهاء الانقسام

طرابلس - يعكس لقاء السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند بالمشير خليفة حفتر ومسؤولين مصريين بالقاهرة، في وقت تحتد فيه معركة الصلاحيات على قيادة الجيش، رغبة الولايات المتحدة ومصر في تقريب الأفرقاء الليبيين قبل أشهر على الانتخابات المنتظرة.

وقالت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا إن نورلاند يقوم بزيارة  للعاصمة المصرية الثلاثاء والأربعاء من أجل لقاء حفتر ومسؤولين مصريين.

وأوضحت السفارة في تغريدة على حسابها في تويتر أن "الزيارة جزء من الجهود الأميركية لدعم الانتخابات البرلمانية والرئاسية الليبية المقررة في ديسمبر القادم".

وتابعت "على غرار الاتصالات الأخيرة مع الشخصيات الليبية الرئيسية، يواصل السفير نورلاند التركيز على المطلب الملح لدعم التسويات الصعبة اللازمة لإيجاد القاعدة الدستورية والإطار القانوني المطلوب الآن من أجل إجراء الانتخابات".

وأكدت السفارة دعم الولايات المتحدة لحق الشعب الليبي في اختيار قادته من خلال عملية ديمقراطية حرة ونزيهة، داعية الشخصيات الرئيسية إلى استخدام نفوذها في هذه المرحلة الحاسمة للقيام بما هو أفضل لجميع الليبيين.

ووصل إلى القاهرة في وقت سابق الثلاثاء المشير حفتر قادما على رأس وفد رفيع بطائرة خاصة، في زيارة لمصر تستغرق يومين يبحث خلالها آخر التطورات على الساحة الليبية.

ويأتي هذا بعد أيام قليلة على تصريحات صحافية لنورلاند، أكد فيها  أهمية الدور الذي يلعبه المشير خليفة حفتر في توحيد الجيش.

 وقال نورلاند حينها إن حفتر يمكنه المساهمة في توحيد الجيش الليبي في البلاد، وإن واشنطن تدعو كل الأطراف الدولية الفاعلة في ليبيا إلى ضمان خروج المقاتلين الأجانب من البلاد.

ويأتي هذا أيضا في خضم معركة صلاحيات بين المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي وحفتر وتصعيد كلامي بين الأخير وعبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية.

وقال حفتر في كلمة بمناسبة الذكرى الـ81 لتأسيس الجيش، إن قواته "لن تكون خاضعة لأي سلطة إلا السلطة التي سينتخبها الشعب مباشرة".

وأضاف أن قواته "ستظل صامدة مهما بلغت حنكة الكائدين في الخداع باسم المدنية أو غيرها"، وهو ما اعتبر انقلابا على الاتفاق الذي جرى مطلع العام الحالي وانتهى بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورد الدبيبة على تصريحات حفتر بالقول "الجيوش وجدت لحماية العواصم لا أن تقتحمها وترعب أهلها وتدمر ممتلكاتها"، في إشارة إلى العملية العسكرية الفاشلة التي أطلقها حفتر في أبريل 2019 وانتهت بخسارته التامة لوجوده العسكري في المنطقة الغربية.

وتعمل واشنطن والقاهرة على تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء الليبيين من أجل إنهاء الانقسام في المؤسسة العسكرية للوصول إلى موعد الانتخابات المقبلة.

وفي مارس الماضي زار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مصر للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحثا آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين.

وشدد السيسي آنذاك على دعم مصر الكامل للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، وإنجاحها في إدارة المرحلة التاريخية الحالية، والوصول إلى عقد الانتخابات الوطنية نهاية العام الجاري.

وأرست المبادرة المصرية في ليبيا التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي فرص الاستقرار وكانت ركيزة أساسية لإنهاء الانقسام السياسي، ولاقت قبولا ودعما محليا ودوليا مهد الطريق للتفاوض المباشر بين الليبيين، وصولا إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة - المجلس الرئاسي والحكومة - لتقود البلاد إلى حين إجراء الانتخابات العامة في ديسمبر من هذا العام.