عبدالحميد دبيبة.. من رجل أعمال ثري إلى رئيس وزراء ليبيا

إنشاء وزارة للمصالحة الوطنية وتقليص الفوارق بين مرتبات الموظفين أبرز تعهدات رئيس الوزراء الجديد.
الأحد 2021/02/07
دبيبة أمام مهمة صعبة

طرابلس - انتُخب المهندس ورجل الأعمال الثري عبدالحميد دبيبة (61 عاما)، الجمعة، رئيسا للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، وسيقود الرجل المعروف بقربه من تركيا وجماعة الإخوان المسلمين بلاده حتى تنظيم انتخابات عامة مقررة نهاية العام.

وولد دبيبة عام 1959 في مصراتة الواقعة على مسافة نحو 200 كيلومتر شرق طرابلس، وهي مدينة ساحلية كانت تاريخيا في مفترق طرق التجارة عبر الصحراء والتجارة البحرية في المتوسط.

وفي ظل نظام الراحل معمر القذافي الذي أطاحت به ثورة شعبية عام 2011 بعد 42 عاما من الحكم، شهدت ثالث أكبر مدن ليبيا فورة صناعية واقتصادية استفادت منها عائلات عدة ووجهاء محليون، بينها عائلة رئيس الوزراء الجديد.

وعبدالحميد دبيبة متزوج وأب لستة أبناء، ويحمل شهادة ماجستير في تقنيات التخطيط والبناء من جامعة تورونتو الكندية.

وكان انتخاب دبيبة مفاجئا. وقد شغل في عهد القذافي عدة مسؤوليات مهمة، وكان ضمن دائرة المقربين منه.

وتولى إدارة الشركة الليبية للتنمية والاستثمار، وهي شركة حكومية كبيرة. وأشرف خاصة على مشاريع بناء، بينها ألف مسكن في مدينة سرت مسقط رأس القذافي، ومجمّع إداري في منطقة الجفرة.

وبنى دبيبة ثروته من مجال البناء ليصبح أحد أنجح رجال أعمال مصراتة إلى جانب ابن عمه علي دبيبة، وفتحت تحقيقات بحقهما في ليبيا ودول أخرى بتهمة الاختلاس.

وكان ابن عمه علي من بين 75 مشاركا في ملتقى الحوار السياسي الذي أطلقته الأمم المتحدة من تونس في نوفمبر الماضي، وانتخب الجمعة سلطة انتقالية جديدة من أربعة مسؤولين (رئيس وزراء ومجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء).

دبيبة يعتبر مقربا من جماعة الإخوان المسلمين وأنقرة التي لها مصالح اقتصادية وسياسية في ليييا

وترأس عبدالحميد دبيبة أيضا جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، وهي هيئة استثمار عامة ضخمة مكلفة بتحديث البنى التحتية الليبية وكانت تحت إدارة علي دبيبة بين 1989 و2011.

ويعتبر دبيبة مقربا من جماعة الإخوان المسلمين وأنقرة التي لها مصالح اقتصادية وسياسية في ليييا، ويترأس مجموعة تجارية لها فروع في أنحاء العالم بما فيها تركيا.

وبعد ثورة 2011، أسس دبيبة حركة ليبيا المستقبل وحافظ على حضور متواضع في الساحة السياسية.

ويبدو البرنامج الذي اقترحه قبيل انتخابه طموحا بالنسبة إلى فترة انتقالية ستدوم بالكاد عشرة أشهر، ويفترض أن تخرج البلاد من عشرة أعوام من الفوضى وصولا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في ديسمبر.

وشدد دبيبة، الأربعاء، خلال مداخلة عبر الفيديو أمام الملتقى المنعقد في جنيف على انتهاج التعليم والتدريب سبيلا للاستقرار، والعمل على أن تكون الأجهزة الأمنية مهنيّة وحصر السلاح في يد الدولة.

ويرغب رئيس الوزراء الجديد في إنشاء وزارة للمصالحة الوطنية وتقليص الفوارق بين مرتبات الموظفين وتقسيم البلد إلى مناطق أمنية، وحلّ مشكلة الانقطاع المطول للكهرباء خلال ستة أشهر.

وتعهّد أيضا بالعمل على إعادة كبار المستثمرين الأجانب الذين هجروا ليبيا بعد 2011، وخلق وظائف للشباب لا تكون بالضرورة في الجيش والشرطة.

وعلقت ناشطة على تويتر ساخرة من هذه الوعود “إذا تمكن من القيام بكل ذلك في غضون عشرة أشهر، فأراهن أنه سيبقى فترة أطول”.

2