تشييع جثمان لقمان سليم وسط دعوات دولية إلى كشف حقيقة اغتياله

بيروت - أقيمت مراسم تشييع جثمان الناشط اللبناني لقمان سليم المناهض لحزب الله الخميس، بحضور شخصيات سياسية وإعلامية ودينية في لبنان.
وأجج اغتيال سليم الذي عثر عليه مقتولا داخل سيارته في منطقة تقع تحت النفوذ المباشر لحزب الله، مخاوف من عودة الاغتيالات السياسية في البلاد، خاصة وأن الناشط اللبناني تعرض لعدة حملات "تخوين" وتهديد بالقتل من قبل أنصار حزب الله.
وعرف الناشط اللبناني بانتقاده الشديد لحزب الله وأساليب الترهيب التي تمارسها الجماعة المدعومة من إيران، ومحاولاتها لاحتكار السياسة اللبنانية.
واعتبرت السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أن قتل لقمان سليم "كان عملا همجيا لا يمكن غفرانه أو قبوله".
وشددت شيا على "ضرورة الوصول إلى حقيقة من ارتكب هذه الجريمة الشنيعة"، وتعهدت "بالاستمرار في دعم المؤسسات التي أنشأها سليم".
وكان سليم يدير مركزا للأبحاث وصنع وثائقيات بالتعاون مع زوجته، وقاد جهود إنشاء أرشيف يوثق الحرب الأهلية الطائفية في لبنان التي دارت من عام 1975 إلى عام 1990.
وألقت سلمى مرشاق والدة الناشط لقمان سليم كلمة خلال المراسم، دعت فيها الشباب اللبناني إلى الاستمرار في المبادئ التي اغتيل لقمان من أجلها، وتقبل فكرة الحوار ومنطق العقل لخلق وطن يستحقه.
وطالبت الشباب بالابتعاد عن السلاح الذي لا يفيد، مبدية استعدادها "للمساعدة على تأسيس بلد يليق بالشعب اللبناني ويليق بلقمان".
ودعا السفير الألماني أندرياس كندل خلال المراسم إلى "ضرورة معرفة الحقيقة والحاجة إلى تحقيق شفاف".
وندد حزب الله بقتل سليم، لكن شقيقته أشارت إلى أنه قد يكون قُتل بسبب آرائه.
واتهمت رشا سليم، حزب الله باغتيال أخيها لأنه “كان يخيفهم بأفكاره المؤثرة في العالم”، وأضافت أن أخيها "كان يرى أن حزب الله أخذ لبنان إلى منطق أكبر من منطقه الصغير".
وأوضحت أن أخاها كان يرى أن حزب الله “لم يكتف بصدام إسرائيل بل وسعه ليصبح في سوريا واليمن والعراق وإيران وفي العالم، عبر شبكات التهريب واستيراد الكبتاغون (المخدرات) وتصديره، وعبر نترات الأمونيوم (الذي تسبب في انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي)”.
وقال سليم في مقابلة مع تلفزيون الحدث السعودي إنه يعتقد أن دمشق وحزب الله لهما دور في انفجار المرفأ، في تصريحات من المؤكد أنها تثير حفيظة تلك الأطراف السياسية.
ويرى متابعون أن اغتيال سليم رسالة ترهيب لجميع الناشطين السياسيين من أبناء الطائفة الشيعية المناهضين لسياسات حزب الله.