تجارب قيمة ومتنوعة في المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بتونس

تونس – تحت شعار «المنستير عطر الألوان» يستضيف متحف محمد محسن القطاري بمدينة المنستير بتونس فعاليات الدورة 20 للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية الذي تنظمه جمعية الفنون الجميلة من 22 إلى غاية 30 يونيو الجاري، وبمشاركة أكثر من 60 فنانا تشكيليا من 22 دولة.
وأبرز شكري التليلي المندوب الجهوي للشؤون الثقافية أهمية هذا المهرجان والدور الذي تلعبه جمعية الفنون الجميلة بالمنستير التي تستقطب عددا كبيرا من الفنانين التشكيلين من دول أجنبية والذي بلغ في دورات سابقة 170 و180 فنانا تشكيليا.
ولفت إلى أن تراجع عدد الفنانين المشاركين يؤكد أن الجمعية في حاجة إلى مراجعة وضعيتها في مستوى التمويل المادي، مؤكدا وجوب أن تتوفر منحة قارة لهذا المهرجان الدولي على غرار بقية المهرجانات الدولية ووضع متحف محمّد محسن القطاري للفنون التشكيلية في الخارطة السياحية باعتباره يضم ألفي لوحة لفنانين تشكيليين من جل دول العالم، ويستحق أن يصبح وجهة للسياح وكل زوار مدينة المنستير.
برنامج هذه الدورة يشمل رحلات سياحية لتعريف الضيوف من الفنانين بأشهر المعالم التونسية ومن بينها متحف باردو
ومن الفنانين المشاركين في المعرض، الفنان التشكيلي السعودي أحمد بن عبدالله عبدالنبي الذي أوضح أنه يشارك للمرة الخامسة، «لأهمية هذا المهرجان ولثراء البلاد التونسية من حيث المعالم الأثرية وطيبة الشعب التونسي المفعم بالجمال والمحب للحياة».
وبين الفنان السعودي أن تونس وجهة يستأنس بها أي فنان سواء في الفن التشكيلي أو الأدب أو غيرهما باعتبارها حاضنة لكلّ الفنون والطاقات الإبداعية. من جانبها، تحدثت المهندسة المعمارية الجزائرية يامينة العيفة التي تشارك للمرة الأولى في المهرجان عن تحمسها لهذه المشاركة وإعجابها بتونس وشعبها.
وأوضح من جهته الفنان الإيفواري أنيه كازاه مويز أنّ ما حفزه على المشاركة في المهرجان هي أسماء الفنانين التشكيلين المشاركين فيه والذين لهم تجارب فنية قيمة، قائلا إنه يتطلع إلى أن يكتسب خبرة وصداقات حيث تتيح له المشاركة فرصة التعرف على فنانين تشكيليين من دول مختلفة، فضلا عن اكتشاف ثقافات أخرى من شأنها أن تفتح له آفاقا جديدة لإثراء تجربته الإنسانية والفنية.
ويعتبر الفنان التشكيلي والأستاذ بالمركز التقني للفنون المطبقة ببنجارفيل بالكوت ديفوار سوميلا كماقات هو الآخر أنّ المهرجان فرصة هامّة لاكتشاف تجارب فنية أخرى والتعرف على تونس.
ويشمل برنامج هذه الدورة إلى جانب الفعاليات الفنية رحلات سياحية لتعريف الضيوف من الفنانين بأشهر المعالم التونسية ومن بينها متحف باردو الذي يُعتبر ثاني متحف في العالم متخصص في فن الفسيفساء الرومانية بعد متحف فسيفساء زيوغما في تركيا. ومتحف باردو من أهم المتاحف في حوض البحر الأبيض المتوسط ويتتبع تاريخ تونس على مدى عدة آلاف من السنين وعبر العديد من الحضارات من خلال مجموعة واسعة من القطع الأثرية.
تونس وجهة يستأنس بها أي فنان سواء في الفن التشكيلي أو الأدب أو غيرهما باعتبارها حاضنة لكلّ الفنون والطاقات الإبداعية
وتنطلق الورشات الفنية الثلاثاء تحت سور مدينة المنستير إلى جانب ورشات تكوينية فن التزويق على الخشب والفخار بمعلم دار الشرع. ومساء اليوم ذاته يفتتح برواق مارينا معرض للفنان التشكيلي نجيب الركباني. ويكون المشاركون على موعد في المساء مع سهرة موسيقية.
وتتواصل الأربعاء 26 يونيو الجاري الورشات تحت سور المدينة وبدار الشرع وفي المساء بنزل الإقامة حيث يقدم الدكتور عبدالباسط التواتي رئيس جمعية طب ثقافة فن بالمنستير مداخلة حول “العلاج بالفن”، فيما يقدم الأستاذ مزهر الخالدي من العراق مداخلة حول الفن التشكيلي المعاصر.
وتبدأ الجمعة 28 يونيو الجاري الورشات الفنية للرسم تحت مياه البحر بإشراف جمعية أزرقنا الكبير، وتتواصل الورشات الفنية بالنزل مع ورشة خاصة لأطفال وشباب نادي فنون وحرف بمارينا المنستير على أن يقع مساء السبت 29 يونيو الجاري الإعلان عن اختيار أفضل عمل فني للدورة العشرين مع سهرة ليالي المنستير.
وتختتم فعاليات المهرجان يوم الأحد 30 يونيو الجاري بتدشين المعرض الجماعي للفنانين التشكيليين المشاركين في الدورة العشرين برواق مارينا يليه حفل تكريم المشاركين.