بلينكن يناقش ملف الرهائن مع شخصيات إسرائيلية معتدلة

القدس - ناقش وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة، مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد والوزير بمجلس الحرب بيني غانتس، في اجتماعين منفصلين فيما يؤدي وفد من حماس مصر لبحث صفقة تبادل جديدة بعد رفض الجانب الإسرائيلي لشروط ومقترحات الحركة.
وقال لابيد في منشور على منصة اكس "المجتمع الإسرائيلي ككل عازم على إعادة المختطفين (الأسرى لدى الفصائل الفلسطينية في غزة) إلى ديارهم والقضاء على حماس، هذه ليست أهدافا متضاربة ولن نتخلى عن كليهما".
وأضاف "التقيت اليوم بوزير الخارجية بلينكن، وناقشنا وضع المفاوضات من أجل إطلاق سراح المختطفين، والحاجة الملحة للتوصل إلى تسوية سياسية في الشمال (مع لبنان)".
وتابع "بالإضافة إلى ذلك، ناقشنا ضرورة أن تعمل الولايات المتحدة معنا من أجل قطع خطوط التمويل عن (حركة) حماس".
من جهته، قال غانتس في منشور على منصة اكس: "التقيت بوزير الخارجية الأميركي هذا الصباح، وشكرته على قرارات إدارة (الرئيس جو) بايدن، وعلى التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وعلى الجهود المبذولة للتوصل إلى خطوط عريضة للإفراج عن المختطفين" مضيفا "أخبرت وزير الخارجية أنه من أجل السماح باستمرار إدخال المساعدات الإنسانية (لغزة)، هناك حاجة إلى مشاركة دولية وآلية للتأكد من عدم وصول المساعدات إلى حماس"، معتبرا أن "استمرار نقل المساعدات عبر حماس يسمح لها بالحكم، كما أنه يضر بسكان غزة ويطيل أمد القتال".
وتابع "إضافة إلى ذلك، بحثنا تعزيز التطبيع مع السعودية، وضرورة التوصل إلى حل سياسي في مواجهة لبنان يسمح بعودة سكان الشمال (من إسرائيل) إلى منازلهم، وكذلك التعامل مع محور الإرهاب الإيراني الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها".
وكان بلينكن التقى الأربعاء، مع القادة الإسرائيليين على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ووفق وسائل إعلام عبرية يلتقي بلينكن اليوم، أهالي الأسرى الإسرائيليين قبل أن ينهي زيارة استمرت يومين إلى إسرائيل.
وأكد مسؤول مقرب من حماس الخميس أن الحركة ما زالت ترغب في مناقشة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة في قطاع غزة، بعد رفض إسرائيل مقترحاتها الأولية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي أعلن الأربعاء رفضه اقتراح الحركة لوقف إطلاق النار ووصفه بأنه "غريب" متعهدا بموصلة العمل العسكري حتى "النصر الكامل".
وقال المسؤول الفلسطيني إن "الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين حماس ووفد الاحتلال الإسرائيلي ستبدأ الخميس في القاهرة". وبحسب المصدر سيلتقي وفد حماس بالمسؤولين المصرين وأن وفدا قطريا سينضم لاحقا في محاولة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وتوقع أن تكون "المفاوضات معقدة وصعبة للغاية لكن حماس منفتحة على النقاشات وحريصة على التوصل لوقف العدوان ووقف دائم لإطلاق النار وإعادة إعمار قطاع غزة".
وأشار المسؤول المقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى أن "الطرفين سيعقدان عدة جولات مفاوضات غير مباشرة".
واندلعت الحرب عقب هجوم غير مسبوق شنته الحركة على إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة أعدّت استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وكذلك، احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، و29 منهم على الأقلّ يُعتقد أنهم قُتلوا، بحسب أرقام صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل على الهجوم بحملة قصف مركز أتبعتها بهجوم بري واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 27840 أشخاص غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.
وقال المسؤول الفلسطيني المقيم في قطاع غزة إن المرحلة الأولى من التهدئة المقترح تقضي "بوقف إطلاق النار لستة أسابيع" يتم خلالها إجراء محادثات حول تبادل الأسرى المدنيين من النساء والأطفال ممن هم أقل من 18 عاما.
وأشار إلى أن "رد حماس الذي وصل إلى مصر وقطر واطلعت عليه الولايات المتحدة وأطراف أخرى، تضمن عرضا لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الأطفال والنساء والمسنين والمرضى وفي المقابل تطلق إسرائيل سراح أعدادا من الأسرى الفلسطينيين سجري النقاش بشأنها بدء من اليوم (الخميس)".
ويشمل مقترح المرحلة الأولى أيضا بحسب المسؤول السماح بإدخال "400-500 شاحنة مساعدات غذائية ودوائية ووقود يوميا" ذلك وسط مخاوف كبيرة بشأن أزمة إنسانية في القطاع.