العراق يدشن مشروع الربط الكهربائي مع الأردن

طريبيل (العراق) - دشن العراق الخميس مشروع الربط الكهربائي الذي طال انتظاره مع جاره الأردن، وهي إحدى خطوات الشراكة بين البلدين في إطار مشروع موسع للربط مع الدول الخليجية.
ووضع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ونظيره الأردني بشر الخصاونة حجر الأساس للمشروع الطموح وذلك على مقربة من الحدود بين البلدين داخل الأراضي العراقية بعد توقيع الاتفاق بين البلدين في سبتمبر 2020.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن الخصاونة قوله خلال التدشين إن بلاده “تدعم أمن العراق واستقراره وازدهاره وتقدمه”.
ولم يتم التطرق إلى تفاصيل حول التكاليف المحتملة للمشروع أو التوقيت الذي من المفترض أن تبدأ فيه عمليات تشييد الشبكة لنقل الكهرباء أو موعد انتهائها بشكل نهائي.
1000
غيغاواط سنويا سينقلها الأردن إلى العراق عبر الشبكة المزمع الانتهاء من بنائها بعد سنوات
وبموجب الاتفاق بين الجارين، فإن الأردن سيزود العراق بألف غيغاواط سنويا بعد استكمال شبكة الربط بين البلدين، وتتبعها مرحله ثانية تتيح للجانبين رفع قدرة تبادل الطاقة الكهربائية.
ويتضمن المشروع في مرحلته الأولى التي تمتد من محطة الريشة إلى منطقة القائم وبطول حوالي 330 كيلومترا تزويد العراق بنحو 150 ميغاواط. ومن المتوقع الانتهاء من إنجاز هذه المرحلة خلال الصيف المقبل.
وبحسب وزير الكهرباء العراقي عادل كريم تشمل خطط مشروع الربط لاحقا مرحلة ثانية بنحو 500 ميغاواط ومرحلة ثالثة بنحو 900 ميغاواط. ولم يذكر ما إذا كانت هناك مراحل أخرى بعد ذلك.
ويطارد العراق هدف تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والذي بات أحد أبرز الأزمات المزمنة بسبب صعوبة مواكبة الاستثمارات لحجم الاستهلاك رغم بروز مساع لتخفيف وقع المشكلة من بوابة الطاقة البديلة.
وقال الكاظمي في تصريحات صحافية خلال التدشين “سنتعاون مع الأردن لوضع حجر أساس هذا المشروع اليوم لتذليل كل العقبات لبناء اقتصاد يليق بتحديات المستقبل”.
ويعاني العراق من فجوة في إنتاج الطاقة الكهربائية مقارنة مع الاستهلاك الفعلي البالغ أزيد من 23 ألف ميغاواط، مقارنة مع إنتاج بلغ سابقا 19 ألفا.
أما الأردن الذي استورد من مصر في يوليو 2010 نحو مئتي ميغاواط، فأصبح اليوم من الدول المصدرة للكهرباء إلى الأراضي الفلسطينية، ويرغب في توسيع ذلك إلى لبنان بعد العراق، بالنظر إلى الفائض في الإنتاج الذي يحققه.
الأردن أصبح من الدول المصدرة للكهرباء إلى الأراضي الفلسطينية، ويرغب في توسيع ذلك إلى لبنان بعد العراق
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إنتاج الأردن يصل إلى 4500 ميغاواط، بينما الاستهلاك لا يتجاوز 3300 ميغاواط، ويبلغ الفائض نحو 1200 ميغاواط.
وفي يونيو الماضي كشفت الحكومة الأردنية عن مساعيها لأن يكون الأردن نقطة ربط كهربائي مع أوروبا مستقبلا، في ظل تحديات إمدادات الطاقة في العالم وخاصة في دول الاتحاد.
وقال وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة أثناء مؤتمر إقليمي لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وحماية المناخ، إن بلاده تهدف “إلى أن تكون مركزا إقليميا لتبادل الطاقة بكافة أشكالها ومشاريع الربط الكهربائي الحالية بالدول المجاورة نواة لرؤية نسعى لتحقيقها”.
ويشكل هذا الطموح خطوة ستعمل على ترسيخ التعاون القائم بين دول الشرق الأوسط وتعزيز الشراكات العربية بما يخدم دول المنطقة من خلال كتلة طاقة مؤثرة على مستوى المنطقة والعالم.
وفي يوليو 2019 كشف مسؤولون بقطاع الطاقة في الأردن ومصر وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي عن خطط لتنفيذ مشروع ربط كهربائي بين الشبكة الخليجية وأوروبا عبر الأردن ومصر.
وتم الاتفاق حينها على تشكيل لجنة فنية مشتركة وتحديد أطر زمنية وصياغة مذكرة تفاهم تؤطر لأسس التنفيذ.