نهضة بركان ينشد مواصلة الانطلاقة الناجحة في الدوري المغربي

يختتم الدوري المغربي لكرة القدم نهاية الأسبوع الجاري ثلثه الأول بمباريات حاسمة مثيرة في الجولة العاشرة التي ينتظر أن تساهم في تشكيل معالم التنافس على مختلف المراكز فيما تبقى من منافسات هذا الموسم.
الرباط - تفتتح منافسات الجولة العاشرة من الدوري المغربي لكرة القدم اليوم الجمعة بمباراة تجمع بين فريقي شباب السوالم والفتح، اللذين حققا نتائج متشابهة في الجولات السابقة، تجعل مواجهتهما هذا الأسبوع مفتوحة أمام جميع الاحتمالات بالنظر إلى تقارب مستواهما وحاجتهما معا إلى التعويض بعدما تعرضا للهزيمة مرتين في المباريات الثلاث الأخيرة.
وثاني مباريات الجمعة تجمع النادي المكناسي بالدفاع الحسني الجديدي، حيث يطارد الأول فوزه الثالث هذا الموسم لكي يبتعد عن منطقة الخطر حيث يحتل المركز الـ14.
أما الثاني، فيتطلع إلى تسلق المراتب والاقتراب من مراكز الصدارة مستفيدا من تراجع الفرق القريبة منه في جدول الترتيب.
معنويات مرتفعة
وفي مباراة أخرى، يحل فريق أولمبيك أسفي ضيفا على جاره نهضة الزمامرة بمعنويات مرتفعة، بعدما استعاد توازنه في الجولة السابقة بفوز ثمين أوقف من خلاله مسيرة حسنية أغادير التصاعدية، لكن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة نهضة الزمامرة.
أما قمة هذه الجولة فتجمع بين فريق المغرب الفاسي، إحدى مفاجآت هذا الموسم، بفريق الجيش، وصيف بطل الموسم الماضي، اللذين يحتلان على التوالي المركزين الثاني والثالث في جدول الترتيب المؤقت.
ويوفر أسلوب الفريقين المفتوح وموقعهما في جدول الترتيب وتاريخ مواجهاتهما الحافل جميع عوامل الإثارة والتشويق والندية لهذه المباراة التي اعتادت جذب أعداد غفيرة من الجماهير.
مباراة المتناقضات تجمع الوداد المدجج بالنجوم باتحاد طنجة المعتمد على قائمة محدودة مكونة في معظمها من لاعبيه الشباب
ويخوض المغرب التطواني، صاحب المركز قبل الأخير، اختبارا عسيرا عندما يستضيف الرجاء، الذي دخل دوامة لم يستطع الخروج منها مع مدربه الجديد، حيث اكتفى بثلاث نقاط فقط من مبارياته الأربع الأخيرة.
وتزداد مهمة الرجاء صعوبة بسبب الضغوط المتزايدة من قبل جماهيره التي انتقدت اللاعبين بشدة في الآونة الأخيرة.
وجه نادي المغرب التطواني صدمة لنادي الرجاء قبيل المباراة المرتقبة بينهما. ونشر المغرب التطواني بيانا عبر فيسبوك جاء فيه “تخبر اللجنة التنظيمية لنادي المغرب أتلتيك تطوان لكرة القدم، أنه وفقا لما خلص إليه الاجتماع الذي عقدته اللجنة المختلطة… فقد تقرر إجراء مبارة الرجاء بحضور الجمهور المحلي مع منع تنقل جمهور الفريق الزائر وعدم تخصيص تذاكر له”.
ويعيش الناديان وضعية معقدة بالدوري المغربي، فالرجاء “حامل اللقب” لم يحقق أي انتصار في آخر 4 مباريات متتالية بالدوري، ويحتل المركز الـ11 برصيد 12 نقطة.
في المقابل يحتل المغرب التطواني المركز الـ15 (قبل الأخير) برصيد 6 نقاط، وقد استبدل مدربه مؤخرا، بينما نجح في تحقيق انتصاره الأول مع مديره الفني الجديد عزيز العامري، المدير الرياضي السابق في الرجاء.
لقاء المتناقضات
مباراة المتناقضات تجمع الوداد المدجج بالنجوم باتحاد طنجة المعتمد على قائمة محدودة مكونة في معظمها من لاعبيه الشباب
أما مباراة المتناقضات، فتجمع الوداد، المدجج بالنجوم، باتحاد طنجة المعتمد على قائمة محدودة مكونة في معظمها من لاعبيه الشباب. وإذا كان مدرب الوداد مازال يبحث عن التشكيلة المثالية حتى الآن، فإن مدرب اتحاد طنجة لا يملك خيارات كثيرة من الناحية البشرية لكنه يعول على معرفته الجيدة بإمكانيات منافسه الفنية لاستثمارها من الناحية التكتيكية على الوجه الأمثل.
وكما هو الحال مع الفريق الثاني للدار البيضاء فإن الوداد يواجه غضب جماهيره التي فقدت صبرها على اللاعبين والمدرب بعدما تعودت على المنافسة القوية لفريقها على المستويين المحلي والقاري. ويحل شباب المحمدية، الذي لم يذق طعم الفوز حتى الآن، ضيفا على فريق حسنية أغادير أملا في تحقيق انطلاقة تضمن له الإبقاء على آماله قائمة في الإفلات من المصير المحتوم ما دام الوقت مبكرا.
بدأ هشام آيت منا، رئيس مجلس إدارة نادي الوداد البيضاوي، تحركاته لتعزيز التركيبة البشرية للفريق بلاعبين جيدين في المراكز التي تحتاج إلى تعزيزات في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
ويرغب رئيس الفريق الأحمر، مع المدير الفني الجنوب أفريقي رولاني موكوينا، في التعاقد مع لاعبين جيدين في الميركاتو الشتوي، بعد المشاكل التي ظهرت على الفريق في المباريات الماضية هذا الموسم.
مهمة الرجاء تزداد صعوبة بسبب الضغوط المتزايدة من قبل جماهيره التي انتقدت اللاعبين بشدة في الآونة الأخيرة
ويستهدف الفريق الودادي التعاقد مع اللاعب المغربي رضا سليم من النادي الأهلي المصري، بعد أن بات خارج حسابات السويسري مارسيل كولر، المدير الفني للفريق القاهري، ما يمنح الفرصة للاعب الجيش الملكي السابق ليعود من جديد إلى الدوري المغربي.
ويسعى المضيف إلى استعادة توازنه بعد خسارة مفاجئة في الجولة الماضية أنهت مسارا تصاعديا موفقا يعتبر الأفضل بعد المتصدر نهضة بركان. ويبدو حسنية أغادير في موقف أكثر أريحية مقارنة بشباب المحمدية، الذي يصارع على أكثر من واجهة هذا الموسم في ظل الأزمة المالية والإدارية الخانقة التي يمر بها.
أما نهضة بركان المتصدر المنتشي بأربعة انتصارات متتالية فيرحل لمواجهة اتحاد تواركة أملا في مواصلة الانطلاقة الناجحة وتوسيع فارق النقاط عن مطارديه في أفضل انطلاقة يحققها في السنوات الأخيرة. والفرصة مواتية لتحقيق الانتصار السابع والرابع على التوالي ولو على حساب فريق لا يستسلم بسهولة رغم أن تذبذب نتائجه من مباراة إلى أخرى لم يسعفه حتى الآن.
ونجح المدرب التونسي معين الشعباني في جذب الأنظار مع فريق نهضة بركان، إذ تمكن من قيادة الفريق إلى الصدارة حتى الآن، رغم الخسارة الوحيدة التي تعرض لها أمام الفتح الرياضي بهدف دون رد ضمن الجولة الخامسة من البطولة. الشعباني، الذي حظي بدعم كامل من المكتب المسير لنهضة بركان، واستفاد من توفير كافة الظروف الملائمة للعمل، استطاع تكوين فريق متماسك يمتلك المقومات لتحقيق النتائج الإيجابية والمنافسة على لقب البطولة المغربية.
وفي حين شهدت الدورات الأولى من البطولة رحيل عدد من المدربين الأجانب، أثبت الشعباني جدارته بالبقاء، مستفيدا من حكمة مسؤولي الفريق البركاني الذين وضعوا ثقتهم فيه ومهدوا أمامه طريق النجاح. وقد أظهر الشعباني استفادته من هذه الظروف ليتألق في بداية مشواره مع الفريق، منتظرا المزيد من التحديات في الأسابيع المقبلة، حيث ستتجه الأنظار إليه لمعرفة مدى قدرته على مواصلة هذا التألق وقيادة نهضة بركان لتحقيق طموحات جماهيره.