البحث عن اسم لشجرة نادرة في سلطنة عمان

يسعى مختصون عمانيون إلى تسجيل شجرة عثر عليها في السلطنة بشكل رسمي كأول شجرة يتم اكتشافها في الوطن العربي، وهو ما يعزز التنوُّع الأحيائي النباتي الذي تمتاز به عمان.
ظفار (عمان) - اكتشف مختصون عمانيون في هيئة البيئة شجرة فريدة من نوعها في سلطنة عمان وفي الوطن العربي، وبعد أن تمّ العثور عليها في عدة مناطق بولاية المزيونة بمحافظة ظفار، قاموا بتوثيقها.
ورُصِدت هذه الشجرة في وقت سابق من العام الماضي، إلا أنه لم يتم الكشف عن ذلك، حتى تسنى لفريق مختص من هيئة البيئة إخضاعها للدراسة والبحث.
ولفت الباحثون العمانيون إلى أن هذه الشجرة وهي مُزهرة تستقطب النحل ولها دور كبير في المنظومة البيئية في المنطقة، لكن لم يتم تحديد اسم لها.
ويعمل فريق الهيئة بالتعاون مع فريق حديقة النباتات والأشجار العمانية التابعة لديوان البلاط السلطاني على دراسة عيّنات أخذت من الشجرة بهدف محاولة استزراعها وهو ما أفرز نتائج مشجعة إلى حد الآن، وفقا لأخصائي الحياة الفطرية في هيئة البيئة علي سالم عكعاك.
ونجح الباحثون في الحصول على نماذج من الشجرة، بعد محاولة استزراعها، في إطار بحثهم حول خصائصها وفوائدها بالمنطقة.
ووفقا لوكالة الأنباء العمانية، قال عكعاك إن “الفريق العماني قام بالتواصل مع عدد من علماء النباتات في المنطقة للتحري عن الشجرة ومن بينهم مختصون من المملكة العربية السعودية واليمن، وأكّدوا جميعا أنّها لم تُسجّل سابقا في دول الخليج”.
وأضاف أنه “تمّ التواصل أيضا مع البروفيسور توني ميلر خبير النباتات بحدائق أدنبرة الملكية بالمملكة المتحدة والمهتم بتوثيق النباتات البرية في الدول العربية من خلال بحوثه وتسجيله للنباتات والأشجار، وأكّد أنّه يُعدّ تسجيلا جديدا لهذه الشجرة في الوطن العربي”.
وبحسب ميلر، فإنه لم يتم تسجيل هذا النوع من الشجر حتى الآن إلا في باكستان التي تقع على طول بحر العرب وهو جزء من المحيط الهندي وخليج عمان جنوبا، وسريلانكا (الواقعة في شمال المحيط الهندي) في وقت سابق.

ويرجح أن يكون وجود الشجرة بمحافظة ظفار أو كما تعرف منذ القديم بأرض اللبان والبخور، لكونها تعتبر بوابة عمان الضخمة على المحيط الهندي وحلقة الوصل بينها وبين ساحل شرقي أفريقيا ومعبر القوافل في جنوب شبه الجزيرة العربية.
ويسعى العمانيون إلى تسجيل هذه الشجرة، وتصنيفها كأول شجرة في الوطن العربي بشكل رسمي، حيث يعكف المختصون في الهيئة وفريق حديقة النباتات والأشجار العمانية، الذين قاموا بالتواصل مع المنظمات الدولية لهذا الغرض، على إعداد بحث علمي لدراستها بشكل كامل.
وأشار عكعاك إلى أن “التنوُّع الأحيائي النباتي في السلطنة دائما يُبهرنا بالجديد والمتفرّد من النباتات غير المسجّلة والمصنّفة في المنطقة، حيث تبذل الهيئة بالتعاون مع الجهات الأخرى جهودا في المحافظة على هذا التنوُّع وتعريفه وتوثيقه وحمايته”.
وتعد السواحل الجنوبية لظفار مناطق خصبة، لذلك وجدت الزراعة على نطاق واسع في هذه المناطق، ومن أهم الزراعات زراعة نخيل جوز الهند والفواكه الاستوائية مثل الموز والفافاي، إضافة إلى الرمان وقصب السكر والبطيخ والشمام. وكانت البلاد قديما تزرع القمح والشعير والقطن والبطاطا الحلوة والذرة، كما أن بعض الروايات تشير إلى زراعة الأرز قديما.